سرطان الخصيتين: الأسباب، الأعراض، التشخيص والعلاج

سرطان الخصيتين هو نوع من أنواع السرطان الذي يصيب الخصيتين، وهما العضوان المسؤولان عن إنتاج الحيوانات المنوية والهرمونات الذكرية مثل التستوستيرون. يعتبر سرطان الخصيتين من السرطانات التي تصيب الشباب بشكل رئيسي، حيث تظهر معظم الحالات بين عمر 15 و35 عامًا. ورغم أنه يعد من الأنواع النادرة للسرطان، إلا أنه يمكن الشفاء منه بنسبة كبيرة في حال اكتشافه مبكرًا وبدء العلاج المناسب.

ما هي أسباب سرطان الخصيتين؟

لا يوجد سبب محدد لسرطان الخصيتين، لكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، ومنها:

1. العوامل الوراثية

الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الخصيتين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

2. المشاكل الصحية السابقة

  • الخصية المعلقة (Undescended Testicle): هي حالة لا تنزل فيها الخصية إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن أثناء الولادة. الرجال الذين لديهم تاريخ من الخصية المعلقة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخصيتين.

  • التشوهات الوراثية: مثل المتلازمات الجينية التي تؤثر على تكوين الأنسجة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

3. عوامل بيئية

قد تساهم بعض العوامل البيئية، مثل التعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية الضارة، في زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الخصيتين.

4. العمر

كما ذكرنا سابقًا، سرطان الخصيتين أكثر شيوعًا في الفئة العمرية بين 15 و35 عامًا، لكنه يمكن أن يصيب الرجال في أي مرحلة عمرية.

أعراض سرطان الخصيتين

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لسرطان الخصيتين ما يلي:

  • تورم أو كتلة في الخصية: يمكن أن يكون هذا التورم غير مؤلم أو قد يصاحبه شعور بألم أو انزعاج.

  • ألم في أسفل البطن أو منطقة الفخذ: قد يعاني المريض من ألم في هذه المناطق، ويمكن أن يكون مؤشرًا على انتشار السرطان.

  • تغيير في حجم أو شكل الخصية: قد تلاحظ تغييرات واضحة في حجم الخصية المصابة، مثل تضخم غير مبرر.

  • شعور بثقل في كيس الصفن: قد يشعر المصاب بثقل أو ضغط في المنطقة السفلى من الجسم.

  • ألم أو انزعاج في منطقة أسفل الظهر: في بعض الحالات المتقدمة، قد ينتشر السرطان إلى مناطق أخرى مثل الظهر أو الفخذ.

تشخيص سرطان الخصيتين

1. الفحص السريري

يبدأ التشخيص عادةً بالفحص البدني من قبل الطبيب، حيث يقوم بفحص كيس الصفن والخصيتين للتحقق من وجود أي كتلة أو تورم غير طبيعي.

2. الفحوصات المخبرية

  • تحاليل الدم: قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات دم لقياس مستويات بعض المواد الكيميائية في الدم (مثل ألفا فيتوبروتين (AFP) و HCG) التي قد تشير إلى وجود سرطان.

  • الأشعة فوق الصوتية (Ultrasound): تُستخدم الأشعة فوق الصوتية لفحص الخصية والمناطق المحيطة بها بشكل دقيق لتحديد نوع الكتلة.

3. التصوير الطبقي (CT scan) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

في حال اشتبه الطبيب في أن السرطان قد انتشر إلى الأعضاء الأخرى، قد يطلب إجراء فحوصات مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لتحديد مدى انتشار المرض.

4. الخزعة

في بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من الأنسجة لفحصها تحت الميكروسكوب، لكن هذا نادرًا ما يحدث في حالة سرطان الخصيتين لأن التشخيص غالبًا ما يتم بناءً على الفحوصات السابقة.

أنواع سرطان الخصيتين

يتم تصنيف سرطان الخصيتين بناءً على نوع الخلايا المصابة:

1. الورم الخلوي المنوي (Seminomas)

  • يشكل حوالي 40-50% من جميع حالات سرطان الخصيتين.

  • عادة ما يصيب الرجال في الفئة العمرية من 25 إلى 45 عامًا.

  • هذا النوع من السرطان يتميز بنمو بطيء، مما يتيح فرصة جيدة للعلاج إذا تم اكتشافه مبكرًا.

2. الورم غير الخلوي المنوي (Non-Seminomas)

  • يشمل أنواعًا متعددة مثل الأورام المشيمية، الخلايا الجنينيّة، وغيرها.

  • تنمو هذه الأورام بشكل أسرع مقارنة بالورم الخلوي المنوي، ويمكن أن تنتشر إلى أماكن أخرى بسرعة أكبر.

علاج سرطان الخصيتين

1. الجراحة

في حالة تشخيص سرطان الخصيتين، تكون الجراحة هي العلاج الرئيسي. يتم استئصال الخصية المصابة جراحيًا (عملية إزالة الخصية) في إجراء يعرف بـ “استئصال الخصية عبر الفخذ”. هذا يساعد في منع انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

2. العلاج الإشعاعي

  • يستخدم العلاج الإشعاعي بشكل رئيسي لعلاج سرطان الخصية الخلوية المنوية، خاصة إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية أو الأنسجة المجاورة.

  • يتم توجيه إشعاع مكثف إلى المنطقة المصابة لقتل الخلايا السرطانية.

3. العلاج الكيميائي

  • يُستخدم في حالة انتشار السرطان أو عند وجود أنواع معينة من الأورام (مثل الأورام غير الخلوية المنوية).

  • يشمل العلاج الكيميائي تناول أدوية تهدف إلى تدمير الخلايا السرطانية.

4. المتابعة والرصد الدوري

بعد العلاج، يحتاج المرضى إلى متابعة طبية مستمرة للتأكد من عدم عودة السرطان. يتم إجراء فحوصات دورية للتحق


Discover more from araburology.com

Subscribe to get the latest posts sent to your email.