الخصية النطاطة: الأسباب والعلاج

الخصية النطاطة أو ما يعرف بـ “الخصية الصاعدة” هي حالة طبية تتمثل في حركة الخصية داخل كيس الصفن، مما يؤدي إلى صعودها إلى داخل تجويف البطن أو نزولها إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن بشكل غير منتظم. هذه الحالة تعتبر من الحالات الشائعة بين الذكور، خاصة في مرحلة الطفولة، وقد تؤثر في بعض الأحيان على نمو وتطور الجهاز التناسلي.

في هذا المقال، سنتعرف على الخصية النطاطة من جميع الجوانب، بما في ذلك الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج المتاح لها.


ما هي الخصية النطاطة؟

الخصية النطاطة هي حالة طبية تتسم بتغير موقع الخصية بشكل مستمر داخل كيس الصفن. عادةً ما تكون الخصيتان موجودتين في كيس الصفن، لكن في حالة الخصية النطاطة، قد ترتفع الخصية إلى داخل البطن أو الحوض لفترة قصيرة، ثم تعود إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن.

تعد الخصية النطاطة من الحالات الشائعة لدى الأطفال حديثي الولادة، وقد تختفي من تلقاء نفسها مع مرور الوقت. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تستمر الحالة وتحتاج إلى تدخل طبي.


أسباب الخصية النطاطة

الخصية النطاطة تحدث نتيجة لعدة أسباب، بعضها يتعلق بالتطور الطبيعي للأعضاء التناسلية، والبعض الآخر قد يكون نتيجة لعوامل خارجية أو طبية. من أهم الأسباب:

1. ضعف في الأنسجة المسؤولة عن تثبيت الخصية

الخصيتان عادةً ما تكونان مثبتتين داخل كيس الصفن بواسطة عضلة تدعى “عضلة كريماستر”، التي تتحكم في ارتفاع الخصية وانخفاضها. إذا كانت هذه العضلة ضعيفة أو لا تعمل بشكل صحيح، فإن الخصية قد تتحرك بشكل غير منتظم.

2. التغيرات في درجة الحرارة

تستجيب الخصيتان للحرارة والبرودة من خلال التقلص أو التمدد. في بعض الحالات، قد تتسبب الحرارة أو البرودة الشديدة في أن ترفع الخصية إلى داخل البطن لفترة قصيرة.

3. العوامل الوراثية

في بعض الحالات، قد تكون الخصية النطاطة ناتجة عن مشاكل وراثية تؤثر في نمو الجهاز التناسلي أو وظيفة العضلات المسؤولة عن تثبيت الخصية.

4. التوتر العصبي

التوتر والضغط العصبي قد يؤثران على حركة العضلات المسؤولة عن تثبيت الخصية داخل كيس الصفن، مما يؤدي إلى تحرك الخصية بشكل غير منتظم.


أعراض الخصية النطاطة

عادة ما لا تكون هناك أعراض واضحة للخصية النطاطة في المراحل المبكرة من الحياة. ومع ذلك، قد يلاحظ الوالدان أو الأطباء أن الخصية لا تظل في مكانها الطبيعي بشكل دائم. الأعراض قد تتضمن:

  • اختفاء الخصية من كيس الصفن بشكل مفاجئ.

  • الخصية ترتفع إلى داخل البطن أو الحوض عند التوتر أو البرد.

  • الشعور بألم أو انزعاج عند تحرك الخصية.

في بعض الحالات، قد يشعر الشخص بالألم أو الانزعاج إذا تم رفع الخصية بشكل مفاجئ أو أثناء النشاط البدني المكثف.


تشخيص الخصية النطاطة

تشخيص الخصية النطاطة يتطلب فحصًا دقيقًا من قبل الطبيب المختص. قد يقوم الطبيب بما يلي:

  • الفحص السريري: حيث يلاحظ الطبيب حركة الخصية داخل كيس الصفن وقدرتها على الرجوع إلى مكانها الطبيعي.

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية: في بعض الحالات، قد يتم استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الخصية ومدى قدرتها على الانتقال بين البطن وكيس الصفن.

  • فحوصات طبية أخرى: في حالات نادرة، قد يتم إجراء اختبارات أخرى لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى مثل التواء الخصية أو الهبوط المبكر للخصية.


علاج الخصية النطاطة

علاج الخصية النطاطة يعتمد على مدى تطور الحالة وعمر الشخص المصاب. في معظم الحالات، لا يتطلب الأمر تدخلاً جراحيًا، خاصة إذا كانت الحالة تظهر في مرحلة الطفولة.

1. العلاج غير الجراحي

  • مراقبة الحالة: في معظم الحالات، قد يكتفي الأطباء بمراقبة الحالة بشكل دوري للتأكد من عدم تطور أي مشاكل.

  • استخدام الحزام الداعم: في بعض الحالات، يمكن استخدام حزام خاص لدعم الخصية وحمايتها من التحركات المفرطة داخل كيس الصفن.

2. العلاج الجراحي

إذا كانت الخصية النطاطة مستمرة ولا يمكن التحكم فيها من خلال الطرق غير الجراحية، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية تدعى “عملية تثبيت الخصية” أو “orchidopexy”. تهدف هذه العملية إلى تثبيت الخصية في مكانها الطبيعي داخل كيس الصفن، مما يمنعها من التحرك بشكل غير طبيعي.


مضاعفات الخصية النطاطة

إذا لم يتم علاج الخصية النطاطة بشكل صحيح، فقد تؤدي إلى بعض المضاعفات، مثل:

  • العقم: في حالة استمرار الحركة غير المنتظمة للخصية لفترة طويلة، قد تؤثر على وظيفة الخصية وإنتاج الحيوانات المنوية.

  • التواء الخصية: قد يؤدي التحرك المتكرر للخصية إلى حدوث التواء فيها، مما يتطلب تدخلاً جراحيًا عاجلًا.

  • ضعف النمو: في بعض الحالات، قد تؤثر الخصية النطاطة على النمو الطبيعي للخصية، مما يؤدي إلى عدم نموها بالشكل الطبيعي.


الوقاية من الخصية النطاطة

على الرغم من أن الخصية النطاطة غالبًا ما تكون حالة وراثية أو تحدث نتيجة للتطور الطبيعي، إلا أن هناك بعض الإجراءات التي يمكن أن تقلل من حدوثها:

  • مراقبة الصحة العامة: تأكد من متابعة النمو الطبيعي للطفل والتأكد من عدم وجود أي علامات غير طبيعية في جهازه التناسلي.

  • تجنب التوتر الزائد: في حالات البالغين، تجنب التوتر العصبي الزائد قد يساعد في تقليل حركة الخصية.

  • الفحص الدوري: من المهم إجراء فحص دوري للخصية، خاصة إذا كانت هناك أي شكوك بوجود خصية نطاطة.


أسئلة شائعة حول الخصية النطاطة

1. هل الخصية النطاطة تسبب العقم؟

الخصية النطاطة قد تؤدي إلى مشاكل في الخصوبة إذا استمرت لفترات طويلة دون علاج. لذلك، من المهم معالجة الحالة مبكرًا لتجنب هذه المضاعفات.

2. هل يمكن علاج الخصية النطاطة بدون جراحة؟

نعم، في العديد من الحالات، يمكن معالجة الخصية النطاطة دون الحاجة إلى جراحة عن طريق المراقبة والحرص على تجنب العوامل المسببة مثل التوتر.

3. ما هي التعديلات التي يمكن إجراؤها لتثبيت الخصية؟

يمكن إجراء عملية جراحية لتثبيت الخصية داخل كيس الصفن إذا كانت الحالة مستمرة ولا تتحسن مع العلاجات الأخرى.

4. هل يمكن أن تؤثر الخصية النطاطة على الخصوبة في المستقبل؟

إذا كانت الخصية النطاطة تستمر لفترات طويلة دون علاج، قد تؤثر على نمو الخصية وبالتالي على إنتاج الحيوانات المنوية.

5. متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا كانت الخصية ترتفع إلى داخل البطن بشكل متكرر أو كان هناك ألم شديد أو تغيرات ملحوظة في الخصيتين، يجب زيارة الطبيب لتقييم الحالة بشكل دقيق.


نصيحة نهائية

إذا كنت أو أحد أفراد عائلتك يعاني من الخصية النطاطة، من الأفضل استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة والبحث عن العلاج الأنسب. الكشف المبكر والعلاج يمكن أن يساعد في تجنب المضاعفات المحتملة ويحسن الصحة العامة للجهاز التناسلي. يمكنكم دائمًا حجز كشف طبي مع أفضل أطباء جراحة المسالك البولية عبر موقع “arab urology” للحصول على استشارة متخصصة وعلاج مناسب لحالتكم.


اكتشاف المزيد من araburology.com

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.